Archives for category: call for action

كثيرة هي تلك المبادرات التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال فترة مشاركتي فيها. جميع تلك المبادرات حملت في صلبها خيرا للمجتمع ولو من حيث النوايا والأهداف على الأقل.

بعضها قد نجح واستمر وبعضها اختفى لعدة أسباب قد نعرفها وقد نجهلها، ولكن احد الأسباب المعروفة هو عدم وضوح الهدف وهو الأمر الذي تنتجه في كثير من الأحيان رغبة القائمين على المبادرات بالقيام بالكثير من الخير مما يصيب الرؤية بالضبابية.

من اهم المبادرات التي ظهرت مؤخراً على الرادار مبادرة شجع المحلي وهي من أكثرها وضوحا من حيث الهدف. كما يدل العنوان تهدف المبادرة الى تشجيع كل منتج محلي من زراعي وصناعي و خدمي وحتى الفني.

من الخطوات التي ستقوم بها المبادرة لدعم المنتج المحلي أنها ستحاول ان تقنع المنتجين بوضع علامات على بضائعهم ليعرف المستهلك أنها وطنية بالإضافة الى محاولة إقناع المعارض بعرض كل ما هو اردني بطريقة مميزة.

لن اطيل الحديث عن المبادرة فهناك المزيد عن المبادرة في هذه المقالة

زوروا أيضاً موقع المبادرة هنا

طبعا لكل من يريد ان يبدأ اليوم يمكنه زيارة معرض المنتجات الزراعية في جاليري رأس العين. في وقت للعشرة المسا!!

20130413-135845.jpg

Advertisements

This is not a post about FCBarcelona’s ugly game against Real Madrid CF or that against AC Milan, though these were two of the worst games that I have seen this team play, nor is it about the team’s recent bad form. It is about a game that will be uglier and in my opinion far more insulting to what this great institution would like to stand for than a competitive match lost here or there. It is a game that is scheduled to be played in July of this year between Barca and a team of “israeli” and Palestinian players.

I am huge fan of FCBarcelona and their amazing football. I have enjoyed the magic for a long time now and I do feel that FCB is as its slogan goes: Mes Que Un Club (More than a club) but the way the club has approached this issue infringes greatly on that maxim and on what any sporting institution should stand for simply because it ignores a simple fact: The issue of Palestine is not that of two communities in need of dialogue, the issue of Palestine is that of occupation, apartheid and ethnic cleansing. Standing at an equal distance between the occupier and the occupied is a clear siding with the occupier.
It might be that FCB and its huge army of fans consider the initiative an opportunity for peace and a friendly that will help the communities bridge their differences but I can assure the club and its army that a different brutal and fully armed army and its state and occupation of Palestine are the main hindrance for the freedom of Palestine and Palestinians and peace.
Just to give 2 examples (of many) of the occupier’s infringements on the footballing scene in Palestine (and ignoring all other facets of life) the zionist entity:
  1. imprisoned Mahmoud Sarsak, a palestinian international football player, for 3 years without a trial and only released him in July 2012 after he went on hunger strike for 3 months and numerous calls for his release by the international community.
  2. During its recent attack on Gaza the IOF bombarded the Palestine Stadium where football matches are held in the Gaza strip (You can read about the attack here and here)

Image

I am not YET asking FCB or any other european team to boycott teams from the zionist entity on a competitive level, as they should, all I will be asking of FCB for the next few months is to cancel this friendly match and say no to the occupier, its occupation of Palestine and continued violations of human rights. While I believe that a sporting boycott is warranted I am currently only asking FCBarcelona not to deal with the Occupier and the occupied on an equal footing and cancel this Ugly Game.
I want to suggest that you join me in my call… But the decision to do so completely your own.
Note (1): I do not speak on behalf of all Palestinians when I say that the collaboration of the Palestinian National Authority and its Football Association with this game does not make it any less ugly or any less biased.

Note (2): this article in Arabic states that the Palestinian FA has refused the idea of the game.

Note (3): This seems to be an ongoing coverage of a situation. In the most recent news about this Ugly Game, it seems the Palestinian FA has agreed to take part in the game and help whitewash the zionist crimes with the help of FC Barcelona. I wonder who got paid and how much? (Gibril Rujoub)

On this topic also read Abir Kopty’s recent blog post: برشلونة تمنح الاحتلال خدمة اما نحن فخدمتين

حضرت مؤخراً عشاء من نوع خاص في الظلام. جلست لمدة ساعة كاملة في عتمة تامة مع مجموعة من الاصدقاء بصحبة كفيف اسمه احمد. كان شعورا غريبا جدا ان لا ارى شيئا رغم ان عيناي كانتا مفتوحتان عن اخرهما.

احمد كغيره ممن يواجهون صعوبات حقيقية في هذه الحياة هو شخص ساخر ويتعامل مع كونه اعمى بالابتسام. يتحدث بكل بساطة عن مزاحه واقرانه من المكفوفين بعبارات مثل: مش تفتح 🙂 او مالك مش شايف!

احمد ايضا، كغيره ممن يواجهون صعوبات حقيقية، ذو تصميم شديد فهو الان في السنة الثالثة من جامعة الاسراء في تخصص الترجمة (لغة انجليزية و فرنسية و عبرية) و يستمتع ايضا بصيانة اجهزة الحاسوب! اجزم اننا خلال حديثنا مع احمد تعلم كل منا اشياءا معينة وسأسرد ما تعلمته انا هاهنا علني لا انساه ابدا:

البصر نعمة كبيرة لازم نحمد الله عليها –

الكفيف او الاعمى الذي فقد بصره صغيرا لا يرى احلامه بل يسمعها فقط –

من الاسهل للكفيف ان يمشي في عمان الغربية بدلا من عمان الشرقية بسبب تردي حالة الشوارع والارصفة هناك، من المؤكد ان هذه مشكلة     لدى الكثيرين من ابناء هذا الوطن –

من الممكن تحسين خدمة الباصات في الاردن من خلال اعلان اسم المحطة التي وصل اليها الباص وذلك لمساعدة الكفيف –

تقوم مديرية الامن العام مشكورة بتدريب منتسبيها على التعامل مع المكفوفين وذلك لمساعدتهم. يقوم احمد بالمساعدة في التدريبات –

 القليل من المصاعد في الاردن مزود بمفاتيح تصلح لأستخدام المكفوفين ويجب اضافة هذا الشرط الى شروط الحصول على اذن الاشغال لكل بناية او رخصة البناء –

من الممكن اضافة صوت مميز عند كل اشارة ضوئية تعطي الكفيف القدرة على قطع الشارع من المكان المحدد عندما تتحول اشارة المشاة الى اللون الاخضر، قد يكون ذلك مكلفا لكنه ضروري ولو على المدى البعيد –

يصعب على المكفوفين في الاردن التعامل مع الفئات الورقية من الدينار حيث ان العلامات الموجودة على طرف كل فئة ليست بارزة بالشكل الكافي –

يستعمل المكفوفون في الكثير من جامعاتنا تسجيلات صوتية للحصول على المادة العلمية بدلا من كتب بريل –

العشاء كان بسيطا والطعام كان مقبولا لكنه كان خاصا جدا وانا احاول ان اجده بيدي دون ان اراه في عتمتي الاختيارية تلك. احيي احمد واقرانه على حبهم للحياة وتحديهم لها بابتساماتهم التي لا تغادر شفاههم واتمنى ان يجدوا في الطابعة الجديدة التي سيتم شرائها من ريع العشاء عونا لهم في تحديهم

الشكر لنادي روتاري عمان عمون الذي قام بتنظيم العشاء والشكر الجزيل لجمعية الصداقة للمكفوفين وللمكفوفين الذين كانوا هناك وخصوصا احمد

هناك الكثير من القضايا التي تستحق دعمنا جميعا ومن المؤكد ان دعم المكفوفين لا يقل عن ايها اهمية. ساهم! ادعم! فهناك من لا يملك ما تجده انت امرا طبيعيا

All the respect and support for Omar Saad.

Abir Kopty مدوّنة عبير قبطي

Omar Saad, a young (Druze) Palestinian musician from the Galilee village of al-Mughar has received a summon to the Israeli enlistment army. The Druze citizens of Israel are forced to enlist in the Israeli military, since 1956, when conscription law applied to Druze men (not to other Palestinians). Recent studies show that two thirds of Druze youth would not enlist in the Israeli military if given the choice, read more here.

Omar is one of the many Druze youth who refuse to serve in the Israeli military, in his letter below (which I translated from Arabic), he says it all:

View original post 550 more words

سأبدأ من حيث تنتهي هذه التدوينة… لا وألف لا لمشروع الطاقة النووية في الاردن

في الامس كانت رغبتي في التواجد في عمان اعلى من منسوبها المرتفع عندي عادة! وددت لو ان بأستطاعتي ان اشارك في وقفة مناهضة للمشروع في جبل القلعة

المهم ان الوقفة حصلت بالفعل. الحقيقي انني اساندها دون تردد. والمحزن اننا مجبرون على الاعتراض على المشروع اصلا

الطاقة النووية كانت امل العالم في تخفيف الضغط على البيئة من خلال تقليل انبعاثات الغازات الناجمة عن استخدام انواع الوقود الاحفوري في توليد الطاقة، حيث كان من المتوقع قبل بضع سنوات ان تقوم ٣٠ دولة حول العالم بانشاء ما يقرب من ٦٠٠ مفاعل نووي بين عامي ٢٠١٥ و٢٠٣٠ توفر انخفاضا يقدر بـ١١٪ من انبعاثات الغازات. لكن الحال يبدو انه سائر نحو التغيير في دول العالم بشكل عام وفي اوروبا على وجه الخصوص وذلك بعد حادثة فوكوشيما فقد قررت كل من المانيا وبلجيكا وسويسرا التخلي عن الطاقة النووية. اما ايطاليا فقد كانت سبقتهم الى ذلك بعد حادثة تشيرنوبل

اشعر بالحزن اننا ممن يحاولون دائما ركوب القطار وهو يغادر المحطة وشعوري الشخصي نحو هذا القطار انه يغادر المحطة في طريقه الى الهاوية الاخلاقية على الاقل

اما اسبابي لرفض المشروع فهي متعددة وهي مختلطة بين العاطفي والعملي (وليس العلمي اذ انني لست متخصصا)

١- ايماني بوجود بدائل من الطاقة المتجددة بشكل عام والطاقة الشمسية على وجه التحديد: قد تكون فعالية الطاقة المتجددة ما تزال منخفضة نسبيا الا ان استعمالها المتزايد في كافة انحاء العالم هو دليل على نجاعتها الاقتصادية وعلينا برأيي الشخصي ان نبدأ بهذه البدائل لا ان نبدأ بالطاقة النووية. اعلم (ودون ان اكشف عن مصدر معلوماتي خدمة لصاحبها) تماما ان وزارة الطاقة فوجئت في احدى اجتماعاتها مع احدى الشركات الامريكية عن مدى قدرة الطاقة الشمسية في تغطية جزء لا بأس به من حاجة الاردن للطاقة وبأي ثمن وبأي فترة زمنية. (سأحاول نشر المزيد عن هذا الموضوع في تدوينة لاحقة ان استطعت)

٢- الفوائد المرجوة المبالغ فيها والتكاليف الحقيقية التي يتم تقليلها: اعلم تماما ان الطاقة النووية هي مصدر ممتاز لكهرباء ارخص من غيرها لكن هذا السعر تدخل فيه عدة عوامل اخشى ان يكون قد اهمل بعضها لاقناعنا ان السعر سيكون برخص التراب (ارجو مراجعة موضوع المحاضرة رقم ١١ في الرابط اعلاه)

٣- تكلفة المشروع: تكلفة بناء المشروع عالية جدا. المقترح ان تقوم الحكومة بطرح العطاء كعقد بناء وامتلاك وتشغيل ومن ثم اعادة نقل الملكية بعد فترة معينة او

الـ BOOT

وسؤالي هنا اليس من الممكن اعتماد نفس العقد في انشاء محطة لأنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية؟

٤- الخطر البيئي الاول: سيقول البعض هنا ان الجيل الثالث من محطات الطاقة النووية امن جدا وانه من المستحيل ان يشكل اي خطر على البيئة والانسان. لم اسمع حتى الان عن بناء يقاوم كافة الكوارث الطبيعية وبالاخص الزلازل. قد تكون المحطات امنة بنسبة ٩٩٪ الا انني شخصيا لا اقبل بنسبة الـ ١٪ فهي اغلى ثمنا من ان ادفعه انا او اطفالي او حتى احفاد احفادي ان لا قدر الله حصل المحظور

٥- الخطر البيئي الثاني: هل سندفن الوقود النووي المشع المستعمل في ارضنا فيهدد اطفالنا؟ ام اننا سنجد بلدا فقيرا اخر لندفع له ليقبل خطرا يهدد اطفاله؟ للعلم الخياران مرفوضان تماما وبنفس مستوى الرفض

٦- استعمال اليورانيوم: لن يسمح لنا يوما ان نخصب اليورانيوم والذي حسب ما اسمع متوفر في الاردن كمادة خام (ماما امريكا مش رح تسمح واسرائيل من ورائها). النتيجة الحتمية هي بيع اليورانيوم واعادة شرائه كوقود نووي مخصب من احدى الدول. سؤالي هنا لماذا لا يتم بيعه لتمويل مشروع طاقة شمسية

٧- الامن الاقتصادي: انا لا اقبل ان يتم تسليم مشروع بأهمية وخطورة محطة الطاقة النووية لمن هم غير اردنيون ومنذ اللحظة الاولى ومن اول خططه وحتى تشغيله. قد يتم تدريب الاردنيين خلال زمن عقد الـ

BOOT

لكن ذلك لا يكفيني اذا ان الامر خطير وهام لدرجة انني لا اثق بمن هو غير اردني للعمل به. نتحدث كثيرا عن الامن والامان وعلينا ان نماثل بكلامنا الافعال. خطورة المشروع متعددة الجوانب وهي الامنية من حيث التخريب المتعمد و الاقتصادية من حيث تركنا دون مشغل حقيقي او صيانة حقيقية

٨- الا يكفينا قرف وجود مفاعل العدو الصهيوني الى جانبنا فنوجد نحن خطرنا الخاص؟

٩- ببساطة بخاف

انا شبه متأكد انه ومن الممكن ان اذكر غدا صباحا اسباب اخرى للرفض لكنني الان متعب. اسبابي قد لا تغير قناعات احد لكنها اسبابي لرفضي ورفضي للنووي نووي

سأنهي من حيث بدأت هذه التدوينة… لا والف لا لمشروع الطاقة النووية في الاردن

المزيد من صور الوقفة في جبل القلعة هنا 

Are we going to stay at the Kalouti Mosque forever?

Are we going to ignore the fact that even when we are near the Mosque we lack the numbers to make a difference?

Are we going to claim that “we have done all that we can”?

We constantly clash with members of the public security who are intentionally placed as far away from the embassy as possible to make us a mere nuisance to the surrounding neighborhood and creates an unnecessary extra sense of safety for the embassy that it is more welcome in Jordan than any other embassy (American, British and German Embassies aside… I don’t want to offend the donors 😀 ). Its time to change the strategy… Ooops Reform the strategy. (I hope I did not provoke any C word allergies)

Note: None of the following is new!

Student BDS action and that of activists all over the world is inspiring. To me at least!!

There are many methods that are used to protest for your cause and raise awareness and even, to a higher level, call people to action or deter them from taking one against your cause such as buying products or attending lectures and concerts. Yet Jordanians who are unhappy, to say the least, and angry at best to have the embassy embedded at the heart of our beloved capital use none of those methods.

The video below of students from Michigan State University walking out on an IOF soldier (a term I wish they used in their video rather than IDF) says a lot! Students in the video used silence as a method and made their statement with a walkout.

There are also the flashmobs by activists in stores that sell products manufactured by the zionist entity. Such mobs are regularly stopped by store security, after all you would not expect a store to just accept a call for boycott to one of the products it sells as money has already been invested. But the point is to make a statement not only to the store but to customers as well.

The third method is actually inspired from the Egyptian revolution and the continued Kazeboon campaign aimed at exposing the lies of the ruling SCAF regime which in itself is a mere extension of the Mubarak era. The campaign uses video to expose the lies of SCAF.

As discontent citizens there are many steps that we can take to raise the bar of our action against the disgraceful “peace” treaty we have signed with the zionist racist illegal entity and by extension the existence of it’s embassy in Amman. Below is a list of possible actions that are non-confrontational with the authorities yet achieve the desired pressure upon our government that stems from increased public discontent (I would appreciate any feedback regarding the list and suggested modifications):

  1. Citizen administered BDS list: the list that will have volunteer administrators will be web based for ease of access(there is no web based boycott list for the Jordanian market) and will only list companies and shops that deal with zionist products or have ties or promote ties with zionist parties in all aspects commercial, educational, cultural or even in sports events. Companies and institutions involved in normalization will only be included if the concerned citizen can provide evidence.
  2. On ground boycott call: This method is based on on-ground distribution of flyers and pictures of zionist atrocities in front of companies that fall within the above mentioned list. The stands should be consistent and recurring. The stands should target specific infringements by the company or institution. They should not necessarily be made with huge crowds and should avoid clashing with anyone on site. Consistent infringement will warrant in-store action.
  3. Student Educational Action: through consistent wall displays (removable) made by student activists that educate students about the true effects of the “peace” treaty despite which the enemy threatens our sovereignty on an almost daily basis. The aim here is to increase public pressure and establish the reform of foreign policy as a concern to people.
  4. On Street brief demonstrations: not actual demonstrations but on street removable responsible art that takes no more than 10 – 15 mins. This has the same aim as the previous point.
  5. Once all of the above gains momentum only then is a demand to any government to end the Wadi Araba treaty or reconsider it a viable demand

The above is a useless opinion to some and a call of action to others. I am open to suggestions and even open to complete dismissal of this post as that written by an enthusiastic fool 😀

K

بائع البطيخ تمركز باكرا في الساحة الخلفية الملاصقة لجامع الكالوتي، كان يحضر نفسه لكسب الرزق من مشتريات المصلين الخارجين من الجامع بعد صلاة الجمعة اما نحن فدهبنا الى الباب الامامي ومعنا مكبر الصوت لنجلب الانتباه الى اننا ننوي التجمع في تلك الساحة نصرة لغزة هاشم التي بدا لنا وقتها، كما يبدو لي الان، انها على اعتاب اعتداء صهيوني جديد واسع النطاق. نادى حامل مكبر الصوت ورددنا خلفه النداء. تحركنا من امام باب الجامع الى المكان المعتاد للتجمعات المناهضة للسفارة الصهيونية على الرصيف المقابل لفرع شركة الاتصالات الاردنية خلف الجامع وبدأنا نردد الشعارات المعتادة. لم نكن اكثر من خمسة عشر شخصا وكان معنا مكبر صوت لكن هتافنا اغرقه صوت قادم من مسافة ٤٠ مترا، صوت بائع البطيخ بمكبره.
شعرت بالهزيمة فلم نستطع ان نحشد لتجمعنا على الرغم من اهدافه ما استطاع البطيخ ان يجمعه من مشترين في شهر رمضان الكريم. في رأيي هناك عدة امور حالت دون تفوقنا العددي قد يكون اهمها واولها انعدام التنظيم. اجل ليس سوء التنظيم بل انعدامه. فالدعوة للتجمع ظهرت على حسابي على تويتر قبل ساعة فقط من صلاة الظهر فأصدرت دعوتي وانطلقت.  دعوتي ودعوات الاخرين جاءت متأخرة فالاستجابة حصلت بعد ان غادر المصلون لقضاء حاجاتهم بعيدا عن المكان.
كان من الممكن للتجمع ان يكون كبيرا لو ان جموع المصلين التي تأم جامع الكالوتي يوم الجمعة او جزءا منها انضم الى من كانوا يهتفون لاخراج السفارة الصهيونية والسفير من الاراضي الاردنية بدلا من ان يمروا من بهم كأنهم ليسوا هناك. سأقدم للناس اعذارا لعدم المشاركة منها انهم لم يعلموا بالتجمع مسبقا، منها ان الاعلام لا يغطي ما يحصل في غزة هذه الايام، منها انهم لا يتفقون مع ما كنا نطالب به لكنني اكاد اجزم ان فلسطين والدم الذي يسيل فيها كان يعني للناس اكثر من كل الاعذار والاراء.
اهتمام الناس واستعدادهم للمشاركة مرتبط بشكل مباشرا مع التغطية الاعلامية للحدث ومع مدى الارتباط العاطفي مع مكان الحدث والمتضررين منه. لم يفقد الشعب الاردني حبه لفلسطين يوما ولم يتخل عن ارتباطه التاريخي بالشعب الفلسطيني  لكن تغطية الاعلام الانتقائية للاحداث موضوع يحتاج الى تحليل وهي مهمة لمختص ورأيي فيها مجروح بقدر حبي لفلسطين فأنا متحيز لسماع اخبارها دائما. سيستعيد الاردنيون زخم المظاهرات الداعمة لفلسطين كما امل ان يحافظوا على زخم دعمهم لكافة الشعوب العربية التي تنشد حريتها لكنني امل ان لا يكون ذلك الزخم مدفوعا بسقوط الشهداء في العالم العربي فاسباب الدعم قائمة ونعرفها، فغزة محاصرة من ١٥٢٩ يوم اما الظلم في العالم العربي فحاضر من ١٠٠٠ عام.
ارجو ان لا يصبح موتنا عاديا، ارجو ان نستطيع اليوم ان نحشد بعد صلاة التراويح عند جامع الكالوتي ما لم نستطع ان نحشده بالامس بعد صلاة الجمعة، وارجو ان تعود الامور الى نصابها فيغرق صوت نصرة فلسطين  صوت بائع البطيخ.