بعد البراءة، هل يكفينا شرف المحاولة؟ محاولة الوصول الى الحرية، محاولة ضمان تعليم جيد لأطفالنا الذين لم  يولدوا بعد، محاولة العيش في اوطان تحترم الانسان قبل الرئيس. لم نكن نطالب بالكثير: اردنا كرامتنا وحريتنا فتفتحت بيننا زهور تنبئ بالربيع.

ربيعنا تحول في فترة قصيرة جدا الى شتاء بارد ونحن نقف اليوم في العراء وسط عاصفة ثلجية بلا ثياب تستر عوراتنا. لا اعرف لماذا اشعر بالعري! عجزنا عن استكمال الثورات بنجاح ليس السبب فالنتيجة لم تكن مضمونة يوما. قد يكون الشعور نابعا من حقيقة ان كل تلك الاحلام التي تحطمت على صخرة الواقع كانت هي ثيابنا التي تغطينا. اجل لقد لبسنا احلامنا. اليس ذلك هو الغرض من الاحلام: ان تفصلنا عن الواقع المولم البارد؟ لم نعد نملك ايا من تلك الاحلام. لم نعد قادرين على رسم صورة جميلة لغد افضل! لم نعد نملك القدرة على الحلم!

ماذا بعد؟