نظرة واحدة الى مصر قد تكفيك لترى حزبا ومناصريه مستعدين لإراقة الدماء حفاظا على السلطة

نظرة واحدة الى تونس قد تكفيك لترى انتفاضة سليانه تزعزع حكم حزب النهضة فيرد بيد من حديد تشبه الى حد بعيد يد زين العابدين

نظرة واحدة الى سوريا قد تكفيك لترى ثورة تحولت الى ما يشبه الى حد بعيد الحرب الاهلية التي لا بريء فيها سوى المدنيين

نظرة واحدة الى ليبيا قد تكفيك لترى حكومة منتخبة لا تستطيع السيطرة على مليشيات مسلحة فتعمل المليشيات القتل والانتقام في بني وليد وغيرها

تنظر حولك فتخاف من مصيرك، فتتمنى من كل قلبك ان يصبر اخوتك الذين اتخذوا من المظاهرات و الاعتصامات سبيلا للاعتراض على احوال البلد وان لا يطالبوا بإسقاط النظام. فكم من الامثلة نحتاج لنعرف مصيرنا دون ان نسلك درب الدم

تنتظر وتعيد شريط الاحداث وتأخذ نظرة اخرى الى مصر وتونس وليبيا وسوريا فتتذكر ان ثوراتها لم تقم من فراغ وان انظمة هذه الدول مارست لسنوات طويلة قمعا ضد منافسيها السياسيين من حزبيين و نشطاء مدنيين فاعتقلتهم وعذبتهم وحاكمتهم امام قضاء غير عادل. تنظر لواقعك فتخاف من مصيرك، فتتمنى من كل قلبك ان تتصرف حكومتك بحكمة من يتعظ من اخطاء الاخرين دون ان تسلك درب القمع هي ايضا

في الاردن اليوم ما يقرب من ٣٠٠ معتقل سياسي جراء احداث هبة تشرين منهم ٩٧ على الاقل سيقدمون ظلما الى محكمة خاصة تسمى امن الدولة اصبح دورها مؤخرا المساعدة في اسكات الاردنيين. اشعر بالقلق لأن اعداد المعتقلين السياسيين تزداد في بلدي مع كل موجة من موجات الاعتصامات

اطلب من الجميع عدم الاكتفاء بنظرة واحدة على ما آلت اليه الامور في محيطنا والنظر مرة اخرى الى اسباب هذا المآل والتوقف عن القاء اللوم على الاخر

اطالب الاردنيين في الشارع بخفض سقف الهتافات كي لا نصل الى ما وصل اليه الاخرون

و اخيرا اطالب بالحرية للمعتقلين السياسيين لأنني اكره ان يتخذ الاردن من قمع ابناءه والظلم منهجا

 قد تكفيك نظرة واحدة لكي تحدد موقفك لكنني اسألك بحق دم اخيك الاردني عليك ان تلقي نظرة اخرى

Advertisements