يوم ٨-١١-٢٠٠٥ كان اخر يوم في واحدة من اطول الفترات التي شهدت اتجاها صعوديا عاما في سوق عمان المالي. هالفترة امتدت من سنة الـ١٩٩٩ تقريبا.

ما في داعي نحكي بالتفصيل عن سوق عمان المالي اليوم لأنه حالته بتحزن واللي بحزن اكثر هو حال المستثمرين فيه. ممكن احكي كثير عن العادات السيئة لمستثمرينا الصغار وعن جشع المستثمرين الكبار وعن سوء ادارة هيئة الاوراق المالية وادارة سوق عمان المالي للسوق بس رح احكي شوي.

بنقدر نحكي عن الاستثمار الاجنبي اللي عاملناه وكأنه مبني على اسس اقتصادية ومالية متينة من غير ما نعترف (احنا عارفين بس ما بدنا نعترف) انه غير مهتم سوى بالربح السريع لأن الاسس الاقتصادية والانتاجية الحقيقية لشركاتنا هي اسس ضعيفة في الغالب. مزبوط انه الامن والامان بساهموا في جلب الاستثمارات الخارجية بس اذا ما في انتاج حقيقي وقيمة مضافة عالية لدى الشركات المستثمر الخارجي برحل بسرعة

انا ما بحكي عن الشركات التي تمت خصخصتها (جرح الفوسفات لسا جديد). انا بحكي عن المال اللي دخل بصورة مباشرة الى سوق عمان المالي سواء “كشريك استراتيجي” لما نصبنا عليه او لما هو اوهمنا بذلك ونصب علينا بتعاون مع ادارة الشركة او دون تعاون

استعمالي لكلمة نصب مش صدفة او مبالغة. في كثير من الاحيان كان المستثمر الصغير يساهم في رفع سعر السهم بعد ان توهمه ادارة الشركة بوجود شريك استراتيجي (عادة من دول مجلس التعاون) محتمل ولما يتبين عدم اكتمال الصفقة بكون المساهم الصغير اكل الفيلم. اما اذا فعلا في صفقة فمسكين هالشريك مش عارف شو اشترى (الامثلة على الشركات العقارية لا تنتهي). انا عم بحكي عن فترة كان اكبر هم لدى روؤساء مجالس ادارات الشركات والادارات بشكل عام هو كيف بيقدر يرفع سعر السهم اليوم عن طريق عمليات السوق المالي بدلا من الاهتمام الحقيقي بعمل الشركة (هناك حالات خاصة ولم تقم بذلك)

نسيت الشركات انه الهدف الاساسي من الاسواق المالية هو ايجاد وسائل لتمويل النشاط الانتاجي واستبدلت هالهدف بهدف ثاني بمساعدة القائمين على السوق في بعض الاحيان: كيف ممكن نعمل مصاري بسرعة اما المستثمر فممكن يبدأ يحوش من اول وجديد بس ناخد مصاريه. يوم ما كانت الشركات تقوم باصدارات اولية ورفع رأس مال كأنها بتبيع كيلو بندورة. كثير من هالشركات ماعمل اشي بمال الناس واليوم لو بتتصفى ما بتجيب شلن.

سنة ٢٠٠٨ شهد السوق تحسن ملموس وارتفع الى مستوى اعلى من ٨-١١-٢٠٠٥ بس بعتقد هاي كانت طفرة بالنظر الى قصر المنحنى التصاعدي.

سوقنا المالي اليوم لا يتداول بأكثر من ٥ مليون دينار يوميا. للعلم فقط معدل حجم التداول سنة ٢٠٠٨ كان ٧٨ مليون دينار يوميا وسنة ٢٠٠٦ كان ٥٧ مليون.

سوقنا المالي بحاجة الى بحث عن اسباب فشله كبديل تمويل للشركات المنتجة. هو بحاجة ايضا الى البحث عن اسباب تحوله الى وبال على المواطن الاردني الذي يلام احيانا لكونه انسان يبحث عن لقمة العيش الاضافية التي تجعل حياته افضل قليلا بينما يصفه المسؤولون عن نظامنا المالي ظلما بالجشع.

ملاحظة صغيرة: اللي بشوف الصورة بلاحظ انه الاتجاه العام من سنة الـ٢٠٠٥ هو اتجاه هبوطي عدا طفرة غير منطقية سنة ٢٠٠٨.

 Image

سؤال: حد بتذكر شو صار يوم ٩-١١-٢٠٠٥؟ انا بعرف انه ما حد ناسي وبعرف انه اي ربط لتدهور أقتصادنا بذلك التاريخ هو كلام فارغ بس كشخص شهد على تدهور سوقنا المالي في هديك الايام مش قادر افك هالربط العجيب!!!

عندي شعور انها تدوينة بلا داعي طالعة من فراغ وكلها كلام فارغ اصلا!!!

Advertisements