فلسطيني في زمن قل فيه الفلسطينيون… الله يرحمك يا فيتوريو

شـَـغـَـبْ

 

     هل يستحق الإيطاليّ كلَّ هذا الضجيج؟؟

 

     في زمن ولـّى، حين كانت أرضُنا عروساً نرفض أن يشاركنا بها الإسرائيليّ ليلة واحدة، كانت “الفلسطينيّة” تُعرّف بأنها هُويّة نضاليّة، يحملها كلّ من يؤمن بحقوق الشعب الفلسطينيّ ونبْل مطالبه، مُحطمينَ بذلك سياجَ الأقاليم وحمْق أصحاب الإقطاعيات، فكان الفلسطينيّ رأسَ الحربة في مُواجهة مشروع الاحتلال، يشاركه النضالَ كلّ أحرار العالم، عربَاً وعجماً، من الجيش الأحمر اليابانيّ حتى متطوّعي أميركا اللاتينية، يتقاسمون الطعامَ القليْلَ والرّصاصَ الشحيْحَ ومقابرَ الأرقام، كانوا أكثر من أن تحصيهم مُذيْعة الأخبار الصبيّة، وأدهى منْ أنْ يُمسكَ بهم رجالُ المخابرات، وأقلّ دهشة منْ مَواقف السّاسة.

 

     ذاكَ زمنٌ ولــّى، وتلك أمّة قدْ خلت، لها مَا كسَبت منَ الحُلم، وعليها ما اكتسبت منَ الخيْبة والخذلان.

 

     إذا عدْنا إلى تعريف “الفلسطينيّة” كهويّة نضاليّة عابرة للحدود والأعراق، نجد أنّ أعدادَ “الفلسطينيين” في سنوات الخصْب الفدائيّ كانوا كثراً، يَتكلمون شتى اللغات، ويَتبعونَ محمداً وعيْسى وبُوذا وكونفوشيوس…

View original post 335 more words

Advertisements