يافا

انا عامل زي اللي عنده حبيبة سمع عنها وقرأ قصصها وشاف صورها وسكن معها بخياله وهو ولسا ما شافها… بحبها كثير… بعشقها بس لسا ما شافها!!

حبيبتي هي الاجمل او هيك بيحكوا اللي شافوها… حبيبتي حلم من يوم ما سمعت اسمها

حبيبتي صورة بلا الوان

حبيبتي اسمها فلسطين و نفسي اشوفها..

عدة امور تجعلني افكر في محاولة ان أراها كما هي لا كما اتخيلها من خلف الحدود او من نافذة الطائرة او كلمات الكتب. عدة امور تجعلني اعيد التفكير في قرار كنت اتخذته دون تردد ولكن دون ان اذكر متى اتخذته: لن اطلب من المحتل اذنا لكي ادخل ارضي. اهم هذه الامور هو اعتقادي ان افضل انواع المعرفة هي تلك التي يكونها الانسان من عدة مصادر ليجد حقيقة تخصه هو وتختلط بمشاعره وتشكلها. والمصدر الحسي من اهم هذه المصادر ان لم يكن اهمها على الاطلاق. أن ترى مكانا وتستمع الى صوته وحديث اهله وان تشتم رائحته وان تلمس جدرانه وتتذوق طعامه ليوم واحد خير من ان تقرأ عنه الف كتاب اليس كذلك؟

كيف لي ان اصف لأولادي ان لهم بلدا مغتصبة وانا لم ارها يوما؟ كيف لي ان احدثهم عن فلسطين وما فيها من جمال او بشاعة؟ من المستحيل ان تكون الصورة التي كونتها في خيالي واقعا. تلك الصورة التي رسمتها رسما بقلم رصاص مبنية على الكلام دون ان ارى الاصل بألوانه الحقيقة.

 سليم اعز اصدقائي سيتزوج فيفيان من بيت لحم. والزواج هو حكما تعريف الحياة واستمرارها وفي كل ما يتعلق بفلسطين الحياة هي فعل مساو للمقاومة… فالعدو منذ ان جاء من بلاده وهو يعمل انطلاقا من مبدأ واحد: التطهير العرقي. في غمرة فرحي بزواجه اود ان ارى بيت لحم، ورام الله، والقدس و الخليل… اود لو انني ارى النبي صالح و الولجة و نعلين وبعلين في يوم جمعة ان امكن.

سليم في مدونته سأل هل زرت فلسطين؟ و محمد الدهشان ايضا يقول  انه امر ضروري لكنني حقا لا اعرف.. او بالاصح انا خائف

خائف من ان يصبح الختم على جواز السفر دليلا على خيانتي

خائف من ان اقف امام المرآة واعترف بهزيمتي وهزيمة هذا الشعب والشعوب العربية من وراءه على مدى ٦٤ عاما

خائف ان تصبح فلسطين ٪٢٢

خائف من انني لن اجد فلسطين بعد ان ازورها

تميم البرغوثي يقول انك ترى في القدس ما لا تستطيع احتماله لكنه على الاقل زارها!!

الانسان الوحيد الذي ان افتاني في هذا الامر لن اراجع قراره لم يعد هنا…اما انا فهنا واظن انني سأمحو خوفي لكي الون صورتي

Advertisements