هذا الموضوع مثله مثل اي موضوع اخر بدأ صغيرا
بدأ بجملة وجدت نفسي بعدها صامتا، عاجزا عن الكلام.  قد تكون نورا قد قصدت هذا الصمت، لكنها لم تدري ان كلماتها ستخرج فقاعة تحيط بي وتعزلني عن تلك الجلسة الرمضانية المليئة بالكلمات. كنت قبل ذلك بثوان معدودة قد ابديت نصرتي لأنتفاضة جديدة في فلسطين
“طبعا ما انت ئاعد هون، ما بتعرف” قالت لي نورا  بلهجتها النابلسية والتي بدت ولأول مرة حادة
لم يقلها لي احد من قبل. صراحة،،، احسست وكأن الجملة (وليس صاحبتها) صممت لتنزع عني فلسطينيتي
نورا معها حق، انا لم اعش يوما واحدا في فلسطين ولم تطأ قدماي ارضها الطاهرة. بعد عودتي من التفكير رفضت هذه الاقصائية. فالفلسطينيون منهم من في فلسطين ومنهم من هو خارجها. طبعا لما احكي داخل فلسطين ما بعني الضفة الغربية وغزة بعني فلسطين كل فلسطين. لكل فلسطيني تجربته مع المعاناة و لكل فلسطيني حقه في الحديث عن هذا الوطن و مستقبله ونضاله. ليس من حق احد ان ينزع عن الاخر هويته.
الاحتلال، امريكا، الحكومات العربية والسَلَطَة الوطنية نجحت مع مرور الزمن ان تختصر المأساة الفلسطينية فيمن يعيشون في الضفة والقطاع ولا شك انهم الاسوأ حالا. لكن فلسطينيو الـ٤٨ مع ان حالة بعضهم مأساوية يتم التعنصر ضدهم بشدة من قبل الجميع بداية من العدو الى اهلهم في الخارج الذين يتجاهلون الظلم ويصدقون الرواية الصهيونية التي تدعي ان فلسطينيي الـ٤٨ بأفضل حال “وعندو ديمقراطية”. اما مأساة اللاجئين فهي مؤجلة الى مالا نهاية. الجميع يعتبر نفسه هو المظلوم. في الواقع الكل تعرض للظلم. في الواقع الكل فلسطيني.
السيد خالد الاحمد (شوسموShusmo@)
قال اليوم في احدى تغريداته
“It is up to YOU to be Jordanian or Not”
أود ان اترجم و اعدل ذلك: الامر يعود لك ان تكون ما تشاء
انا عربي. انا اردني. انا فلسطيني. هذا انا ودون تعارض في الاوصاف ودون نقص فيها.
اعلم تماما ان موضوع الهوية شائك ويحتاج الى مجلدات لكنني سأكتب ملخصي الخاص: عرف نفسك كما تشاء… لا تعطي احدا الحق في ان يحدد لك من انت… المهم ان تدافع عن حقك… الاهم ان تدافع عن حق الجميع في تعريف انفسهم.
Advertisements